دعت رابطة أسر المعتقلين المصريين، وفقًا لما أورده فريق تحرير «ميدل إيست آي»، الحكومة المصرية إلى الإفراج عن المعتقلين السياسيين في الذكرى الثالثة عشرة لمذبحة رابعة، مطالبةً السلطات بإغلاق هذا الفصل المؤلم من تاريخ مصر والعمل على إطلاق سراح جميع المحتجزين على خلفية أحداث فض اعتصام رابعة.


أشار ميدل إيست آي إلى أن قوات الأمن المصرية قتلت في 14 أغسطس 2013 ما لا يقل عن 900 متظاهر مؤيد للديمقراطية، عندما اقتحمت قوات تابعة للسلطات ميداني رابعة العدوية والنهضة في القاهرة، بعد ستة أسابيع من تولي عبد الفتاح السيسي السلطة عقب الانقلاب على الرئيس الراحل محمد مرسي، أول رئيس مصري منتخب ديمقراطيًا.


عائلات المعتقلين تطالب بإطلاق سراح سجناء أحداث رابعة


قالت رابطة أسر المعتقلين المصريين، التي تمثل عائلات المعتقلين السياسيين في مصر، إن السلطات المصرية تطالب بالإفراج عن جميع من سُجنوا على خلفية أحداث رابعة، باعتبار ذلك جزءًا من جهود طي صفحة مؤلمة في تاريخ البلاد.


وأضافت الرابطة أن المشاركين في الاعتصام السلمي للتعبير عن آرائهم تحولوا من ضحايا إلى متهمين ومدعى عليهم، مشيرةً إلى إحالة أعداد كبيرة منهم إلى المحاكمة.


وشملت القضايا المرتبطة بأحداث رابعة 51 متهمًا في القضية المعروفة باسم «غرفة عمليات رابعة»، إلى جانب 739 متهمًا في القضية المتعلقة بفض اعتصام رابعة.


وقالت الرابطة: «بعد 13 عامًا على المأساة التي هزت مصر، ندعو إلى استعادة العدالة والإفراج عن جميع من لا يزالون محتجزين على خلفية قضيتي رابعة، ضمن مسار مستدام يقود إلى إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين».


مقتل مئات المتظاهرين في فض اعتصامي رابعة والنهضة


وقعت مذبحة رابعة في 14 أغسطس 2013، بعد ستة أسابيع من انقلاب وزير الدفاع آنذاك عبد الفتاح السيسي بمحمد مرسي، أول رئيس مصري منتخب ديمقراطيًا.


واقتحمت القوات المصرية ميداني رابعة والنهضة في القاهرة، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 900 متظاهر مؤيد للديمقراطية، في واحدة من أكبر عمليات قتل المتظاهرين خلال يوم واحد في التاريخ الحديث لمصر.


وتقدر منظمات حقوقية أن أكثر من 60 ألف سجين رأي يقبعون في السجون المصرية، بينهم أكثر من ألف امرأة. وتشمل قائمة المعتقلين طلابًا وشبابًا ونشطاء من مختلف التيارات السياسية المصرية.


وبحسب الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، بلغ إجمالي عدد السجناء في مصر نحو 120 ألف شخص في مارس 2021، بينهم نحو 65 ألف معتقل سياسي، كان ما لا يقل عن 26 ألفًا منهم محتجزين على ذمة قضايا قبل المحاكمة.


وأشارت تقارير حقوقية متعددة إلى وفاة عدد من المعتقلين، بينهم الرئيس المصري الراحل محمد مرسي وشخصيات بارزة في المعارضة، نتيجة الإهمال الطبي وظروف الاحتجاز غير الإنسانية.


دعوات للعدالة الانتقالية وتحسين أوضاع السجون


أعربت رابطة أسر المعتقلين عن أملها في أن تشكل ذكرى مذبحة رابعة بداية مختلفة نحو تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة والعدالة الانتقالية، وفقًا لما ينص عليه الدستور المصري في المادة 241.


وتلزم المادة مجلس النواب بإصدار قانون للعدالة الانتقالية يضمن كشف الحقيقة والمساءلة والمصالحة وتعويض الضحايا.


وثقت منظمات حقوقية على مدى سنوات انتهاكات تعرض لها المعتقلون في مصر، بينها ضعف الرعاية الطبية وسوء التغذية والتهوية، وحرمان الأسر من الزيارات، والاكتظاظ داخل الزنازين، ومنع الوصول إلى الكتب والصحف، إضافة إلى حرمان السجناء من ممارسة الرياضة.


وأطلقت القاهرة في سبتمبر 2021 استراتيجية وطنية لحقوق الإنسان تضمنت بنودًا تتعلق بحقوق السجناء، وشملت أهدافًا تتعلق بالمعاملة الإنسانية، والحماية من التعذيب وسوء المعاملة، وتعزيز الرقابة القضائية على السجون، وتفقد أوضاعها من جانب المجلس القومي لحقوق الإنسان.


وتسعى رابطة أسر المعتقلين المصريين إلى التواصل مع المؤسسات والسلطات داخل مصر وخارجها، في محاولة للمساعدة في تأمين الإفراج عن المعتقلين السياسيين.

 

https://www.middleeasteye.net/news/thirteen-years-after-rabaa-massacre-families-urge-egypt-free-political-prisoners